تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٦٤
أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أيوب ابن اسحم بن أرقم بن النعمان بن عدى بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن جذيمة بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن ثعلب بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أنشدنا القاضى أبو القاسم على بن المحسن قال أنشدنا أبو العلاء المعري لنفسه يرثى بعض اقاربه غير مجد في ملتى واعتقادى نوح باك ولا ترنم شاد وشبيه صوت النعى ذا قيس بصوت البشير في كل ناد ابكت تلكم الحمامة أم غنت على فرع غصنه المياد صاح هذى قبورنا تملا الارض فان القبور من عهد عاد خفف الوطئ ما اظن أديم الارض الا من هذه الاجساد وقبيح بنا وان قدم العهد هوان الاباء والاجداد سر ان اسطعت في الهواء رويدا لا اختيالا على رفات العباد رب لحد قد صار لحدا مرارا ضاحك من تزاحم الاضداد ودفين على بقايا دفين في طويل الازمان والاباد فاسأل الفرقدين عمن احسا من قبيل وآنسا من بلاد كم اقاما على زوال نهار وانار لمدلج في سواد تعب كلها الحياة فما اعجب الا من راغب في ازدياد ان حزنا في ساعة الموت اضعاف السرور في ساعة الميلاد خلق الناس للبقاء فضلت امة يحسبونهم للنفاد إنما ينقلون من دار أعمال إلى دار شقوة أو رشاد والقصيدة طويله حدثني أبو الخطاب العلاء بن حزم الاندلسي قال ذكر لي أبو العلاء المعري انه ولد فيوم الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الاول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وكان أبو العلاء ضريرا عمى في صباه وعاد من بغداد إلى بلده معرة النعمان أقام بها إلى حين وفاته وكان يتزهد ولا يأكل اللحم ويلبس خشن الثياب وصنف كتاب في اللغة وعارض سوار من القران وحكى عنه حكايات مختلفة في اعتقاده حتى رماه بعض الناس بالآحاد